چاويار نيوز – أعلن رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي، اليوم الأحد، أن حكومته أحرزت تقدما في مجال حصر السلاح بيد الدولة، مؤكداً أن بلاده يستطيع أن يكون شريكاً في تحقيق الاستقرار الإقليمي.
وقال الزيدي، في مقال بصحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية، إن “العراق يمر بلحظة مفصلية في مسيرة إصلاحه الوطني، وهي لحظة طال انتظارها من جميع فئات المجتمع”، مبيناً أن “الطريق كان شاقاً منذ التحول الذي شهده عام 2003 ونهاية الدكتاتورية، إذ سعى العراقيون إلى إعادة بناء مؤسسات الدولة، ومكافحة الإرهاب، وتعزيز وحدة البلاد.”
وأضاف أنه “منذ أدائي اليمين الدستورية، كانت أولويتي بناء دولة يفخر بها جميع العراقيين. وأقود حكومة ملتزمة بضمان احتكار الدولة للاستخدام الشرعي للقوة”، مؤكداً أنه “خلال أقل من 60 يوماً، أحرزت حكومتي تقدماً في حصر سلاح عدد كبير من الفصائل المسلحة، كما عملت على تعزيز سيادة القانون، وتوفير الفرص والخدمات الأساسية للمواطنين.”
وتابع رئيس الوزراء العراقي أنه “كما قطعت وعداً راسخاً للشعب العراقي بأن يكون يوم 30 أيلول/سبتمبر 2026، الذي تنتهي فيه مهمة التحالف الدولي، بداية مرحلة جديدة من الشراكة الطموحة مع الولايات المتحدة.”
وأشار إلى أنه “خلال هذا الأسبوع، سأتوجه إلى واشنطن، حيث أتطلع إلى تعميق هذه الشراكة بصورة حقيقية. وأرغب في نقل العلاقة بين البلدين من مرحلة إدارة الأزمات إلى مرحلة خلق الفرص، ولا سيما الفرص ذات الأثر الاقتصادي الملموس”، موضحاً أنه “في لقائي مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، سأعرض سبلاً عملية لتحقيق هذه الرؤية.”
وأضاف الزيدي أن “الرئيس الأمريكي يولي الأولوية للنتائج، وأنا أتبنى النهج نفسه. وستتركز مناقشاتنا على الاستثمار، فنحن نرغب في أن تنظر كبرى الشركات الأمريكية إلى الفرص المتاحة في تطوير البنية التحتية العراقية، وقطاع الطاقة، والصناعة، والتقنية، والاقتصاد الرقمي.”
وزاد أنه “سيؤدي العراق دوره في تنفيذ الإصلاحات الضرورية. لقد علمتني خبرتي في قطاع الأعمال أن ثقة المجتمع الدولي، والاستقرار، ووضوح الرؤية، وتهيئة بيئة استثمارية جاذبة، كلها عوامل أساسية لتحويل الطموحات إلى تقدم اقتصادي ملموس.”
وتابع رئيس الوزراء العراقي أنه “في الوقت نفسه، يعد الاستقرار الإقليمي أمراً حيوياً لتنمية بلادي. فالعراق يمتلك المقومات التي تؤهله ليصبح مركزاً اقتصادياً رائداً في المنطقة، بفضل امتلاكه أحد أكبر احتياطيات النفط المؤكدة في العالم، وموارد طبيعية وفيرة، وقوة عاملة كفؤة، وسوقاً محلية كبيرة.”
وأكد أن “الولايات المتحدة تعد شريكاً لا غنى عنه في تعزيز السلام الدولي، وتوسيع دائرة الثقة والتعاون بين العراق وجيرانه”، مبيناً أن “الصراعات والحروب، لا تؤدي إلا إلى توسيع دائرة المعاناة وتقليص فرص التنمية التي تقوم عليها أسس الازدهار.”
وبيّن الزيدي أن “العراق يستطيع أيضاً أن يكون شريكاً في تحقيق الاستقرار الإقليمي”، مضيفاً أنه “سأناقش كذلك سبل تطوير اتفاقية الإطار الاستراتيجي، وتوسيع التعاون في مجالات التعليم، والتدريب، ونقل التقنية، إلى جانب مواصلة تطوير القدرات الأمنية العراقية لحماية ما حققه شعبنا من إنجازات.”
وأوضح أنه “يدرك العراقيون أن الوقت قد حان لكتابة فصل جديد في علاقة العراق مع العالم ومع شركائه الاستراتيجيين، يقوم على الاندماج في النظامين الاقتصادي والمالي العالميين”، معلناً أنه “أحمل إلى الولايات المتحدة رسالة ثقة مفادها أن العراق، بوصفه دولة ذات سيادة، يقف على مسافة واحدة من الاصطفافات والصراعات الإقليمية، ويختار بدلاً من ذلك طريق التنمية، ماداً يده لأصدقائه.”
ولفت إلى أن “الأمم العظيمة لا تُصنع بالمصادفة، بل تُبنى بإرادة واعية تغتنم اللحظة التاريخية المناسبة، حين يقترن الأمل بالحكمة، وبقيادة تختار بناء الجسور نحو المستقبل. وهذا هو الخيار الذي اتخذه العراقيون، وأتطلع إلى تحقيق هذا المستقبل مع أصدقائنا الأمريكيين.”
No Comment! Be the first one.