چاويار نيوز – شهدت منفذ ربيعة – اليعربية الحدودي الواقع بين محافظتي نينوى العراقية والحسكة السورية، عبور أول قافلة شاحنات ترانزيت قادمة من تركيا، مروراً بمنفذ تل أبيض الحدودي شمالي سوريا، في تطور ينظر إليه على أنه بداية لإعادة تنشيط أحد أهم خطوط النقل البري في المنطقة وإعادة تشكيل مسارات التجارة الإقليمية.
وأفادت وكالة الأنباء السورية (سانا) بأن هذه الخطوة تأتي ضمن مساع رسمية لإعادة تشغيل مسارات الترانزيت وتعزيز موقع سوريا كممر تجاري يربط بين تركيا والعراق بما قد ينعكس على حركة البضائع وسلاسل الإمداد في المنطقة.
وقال مسؤول في الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية إن عبور هذه القافلة يعد تطوراً أولياً ضمن خطة أوسع لتسهيل حركة الشاحنات وتوسيع عمل المعابر الحدودية عبر تبسيط الإجراءات الجمركية ورفع كفاءة العبور.
ويأتي هذا التطور بعد افتتاح منفذ ربيعة – اليعربية الحدودي بين العراق وسوريا في نيسان/أبريل الماضي في إطار تحركات تهدف إلى إعادة تنشيط الحركة التجارية بين البلدين وتوسيع بدائل النقل البري الإقليمي.
في المقابل، أظهرت تقارير إعلامية كوردية أن هذا المسار الجديد ينظر إليه في أربيل بقدر من القلق باعتباره قد ينعكس على الأهمية الاقتصادية لممرات النقل التقليدية التي تمر عبر إقليم كوردستان.
واشارت تقارير الى إن فتح مسار الترانزيت عبر سوريا وصولاً إلى الداخل العراقي قد يُسهم في تقليص الاعتماد على منفذ إبراهيم الخليل الذي يعد أحد أبرز المنافذ التجارية الحيوية للإقليم ومصدراً رئيسياً للإيرادات الجمركية وحركة الشحن.
وذكرت التقارير أن هذه الخطوة قد تقرأ ضمن سياق أوسع لإعادة توجيه خطوط التجارة داخل العراق، بما قد يؤدي إلى تقليص دور الإقليم كممر رئيسي للبضائع القادمة من تركيا، وتحويل جزء من حركة الترانزيت نحو مسارات بديلة تمر عبر الأراضي السورية.
No Comment! Be the first one.