چاويار نيوز – أكد المعارض الكوردي حكيم عبد الكريم، اليوم الأحد، أن تأخر تشكيل حكومة إقليم كوردستان لأكثر من عام وسبعة أشهر بعد انتخابات البرلمان كشف عن أزمة عميقة في بنية النظام السياسي، معتبراً أن ما يجري لم يعد خلافاً على المناصب أو توزيع الحقائب، بل تحول إلى أزمة شرعية وثقة وانهيار تدريجي لفاعلية مؤسسات الحكم في الإقليم.
وقال عبد الكريم، في حديث لوكالة “العهد نيوز” الإخبارية، إن “استمرار تعطيل تشكيل الحكومة وشلل البرلمان يعكس تمسك الحزب الديمقراطي الكوردستاني بمنطق الهيمنة وتقاسم النفوذ، بدلاً من بناء مؤسسات دولة حقيقية”، مشيراً إلى أن “العملية السياسية فقدت جزءاً كبيراً من مصداقيتها لدى الشارع الكوردي، بعدما تحولت الانتخابات إلى مسار لا ينتج حكومة مستقرة ولا برلماناً فاعلاً.”
وأضاف أن “أخطر ما في الأزمة هو اتساع قناعة المواطنين بأن إرادة الناخب لم تعد هي العامل الحاسم، بل إن التفاهمات الحزبية الضيقة هي التي تتحكم بمصير السلطة ومؤسسات الإقليم؛ الأمر الذي عمّق فجوة الثقة بين الشارع والقوى السياسية”، مبيناً أن “استمرار حالة اللاحكومة فاقم الأزمات الاقتصادية والمالية، وعطّل ملفات الرواتب والاستثمارات والعلاقة مع بغداد، وأضعف قدرة الإقليم على اتخاذ قرارات استراتيجية أو تنفيذ أي إصلاحات حقيقية.”
كما أكد المعارض الكوردي أن “أي حكومة تتشكل بالآليات الحالية ستكون حكومة لإدارة الأزمات والانهيار وليس حكومة حلول”، موضحاً أن “الأحزاب المعارضة تتحمل هي الأخرى جانباً من المسؤولية بسبب عجزها عن تشكيل ضغط سياسي حقيقي، نتيجة خوفها من الاستقطاب أو خسارة جمهورها، ما أبقى المشهد السياسي محتجزاً بين الحزبين المهيمنين، في وقت أصبحت فيه سلطة الأحزاب أقوى من مؤسسات الدولة نفسها.”
ولفت إلى أن “الأزمة لم تعد، بنظر شريحة واسعة من المواطنين، مرتبطة فقط بتأخير تشكيل الحكومة أو تعطيل البرلمان، بل بطبيعة النظام السياسي القائم على إخضاع مؤسسات الحكم لنفوذ الأحزاب”، محذراً من أن “أي حكومة تُشكّل من دون إصلاح جذري للعلاقة بين الحزب والدولة ستعيد إنتاج الأزمة نفسها خلال فترة قصيرة.”
ونوّه عبد الكريم إلى أن “الحزب الديمقراطي الكوردستاني يتعامل بفوقية سياسية مستنداً إلى تصدره نتائج الانتخابات، بينما يتحرك تحالف الاتحاد الوطني الكوردستاني وحراك الجيل الجديد كجبهة عرقلة لمنع الحزب الديمقراطي من الانفراد الكامل بالسلطة وفرض إرادته على مفاصل الحكم في الإقليم.”
No Comment! Be the first one.