چاويار نيوز – انتقدت وزارة المالية والاقتصاد في إقليم كوردستان، اليوم الثلاثاء، التصريح الصادر عن النائب الأول لرئيس مجلس النواب العراقي عدنان فيحان الدليمي، والمتضمن مطالبته الحكومة الاتحادية بالتوقف عن تحويل أي مبالغ مالية إلى حكومة الإقليم إلى حين إجراء التسوية الكاملة للمبالغ التي أشار إلى عدم تسليمها.
وذكرت الوزارة، في بيان رسمي، أن “حكومة الإقليم أبدت دائماً استعدادها لمعالجة أي ملاحظات أو إجراء أي تسويات مالية ذات صلة”، مؤكدة أن “إقليم كوردستان قد أوفى بجميع التزاماته الواردة في قانون الإدارة المالية رقم 6 لسنة 2019 وقانون الموازنة العامة الاتحادية رقم 13 للسنوات 2023 و2024 و2025.”
وبيّنت للرأي العام أن “حكومة الإقليم كانت ملتزمة بتحويل حصة الخزينة الاتحادية خلال العام 2025 وفقاً لأحكام القوانين المشار إليها وبموجب الاتفاق المبرم مع الحكومة الاتحادية السابقة”، معلنة أنه “في المقابل، تم تمويل رواتب موظفي الإقليم وتحويل مستحقاته لمدة عشرة أشهر فقط من السنة المذكورة، في حين لم يتم تمويل رواتب شهري تشرين الثاني/نوفمبر وكانون الأول/ديسمبر، رغم تمويل رواتب موظفي باقي مؤسسات الدولة العراقية خلال هذين الشهرين.”
وأضافت الوزارة أنه “في عام 2026، ووفقاً للسياق المتبع وحسب الاتفاق المبرم بين الجانبين، تم تحويل حصة الخزينة الاتحادية من الإيرادات غير النفطية المتحققة في الإقليم عن أشهر كانون الثاني/يناير وشباط/فبراير وآذار/مارس ونيسان/أبريل وأيار/مايو”، موضحة أنه “فيما يتعلق بشهري آذار/مارس ونيسان/أبريل، فقد شهدت الإيرادات غير النفطية في إقليم كوردستان انخفاضاً ملحوظاً نتيجة ظروف الحرب في المنطقة وعدم التوصل إلى اتفاق بشأن تطبيق نظام الاسيكودا في المنافذ الحدودية التابعة للإقليم.”
وتابعت أنه “استخدم ذلك كوسيلة لفرض حصار اقتصادي على الإقليم. ومع ذلك، تم التوصل إلى اتفاق مع الحكومة الاتحادية السابقة يقضي بتحويل نسبة 50% من الإيرادات غير النفطية إلى الخزينة الاتحادية، نظراً لانخفاض الإيرادات خلال تلك الفترة”، مشيرة إلى أن “المباحثات المتعلقة بتطبيق نظام الأسيكودا في المنافذ التابعة للإقليم قد وصلت إلى مراحلها النهائية، إلا أنه وللأسف تم التلكؤ في إصدار القرار اللازم بهذا الشأن من قبل الحكومة الاتحادية.”
وأكدت الوزارة أنه “كان من الأجدر بالنائب الأول لرئيس مجلس النواب السعي الى إيجاد حلول قانونية ودستورية لمسألة الإنفاق الفعلي التعسفي، وبسبب تطبيق هذا البند لم يتم تمويل مستحقات الاقليم من الموازنة الاتحادية بما فيها مستحقات الرواتب بشكل كامل، والتي تطبق على إقليم كوردستان دون غيره من محافظات العراق”، مضيفة أن “المطالبة باستقطاع أو إيقاف رواتب شريحة من مواطني الدولة دون غيرهم تثير الاستغراب، ولا سيما عندما تصدر عن شخصية تتولى موقع النائب الأول لرئيس مجلس النواب، بما يقتضي الحرص على حماية حقوق جميع المواطنين وضمان المساواة بينهم.”