چاويار نيوز – حدد رئيس المؤسسة العامة لشؤون الألغام في إقليم كوردستان جبار مصطفى رسول، اليوم الخميس، أبرز التحديات التي تواجه أعمال إزالة الألغام والمخلفات الحربية، مؤكداً سعي المؤسسة لتطهير الإقليم بالكامل بحلول عام 2030.
وقال رسول، في حوار مع وكالة الأنباء العراقية (واع)، إن “مشكلة التلوث بالألغام والمتفجرات تعود إلى ستينيات القرن الماضي، وتفاقمت خلال الحرب العراقية الإيرانية، وصولاً إلى المرحلة الثالثة من التلوث التي رافقت ظهور عصابات داعش الإرهابية”، مبيناً أن “المسح الذي أُجري بين عامي 2004 و2006 أظهر أن مساحة التلوث بلغت 776 كيلومتراً مربعاً، فيما تجاوز عدد الضحايا من الشهداء والجرحى 13,619 شخصاً حتى الآن.”
وأضاف أن “المؤسسة تعمل وفق قانون رقم 10 لسنة 2007 الصادر عن برلمان كوردستان، وتتمتع باستقلالية إدارية وترتبط برئاسة مجلس وزراء الإقليم”، لافتاً إلى أنها “أعدت دليلاً تفصيلياً يمثل مرجعاً رسمياً يوضح خريطة توزيع حقول الألغام والمخلفات الحربية في جميع قرى ونواحي وأقضية الإقليم، بما يسهم في تعزيز السلامة العامة.”
وأوضح رئيس المؤسسة أن “المساحين الميدانيين هم الأكثر تعرضاً للمخاطر نتيجة تعاملهم المباشر مع المخلفات الحربية”، مشيراً إلى أن “الطبيعة الجغرافية الوعرة للإقليم، إلى جانب الظروف الجوية المتقلبة من سيول وثلوج ورياح، تؤدي إلى انزلاق الألغام من المناطق الجبلية إلى الوديان ومناطق كانت مصنفة آمنة، ما يستدعي إعادة المسح والتطهير بصورة مستمرة.”
وبيّن أن “عمليات التطهير أسفرت عن إزالة التلوث من مساحة 563 كيلومتراً مربعاً، فيما لا تزال 213 كيلومتراً مربعاً قيد التطهير، منها 105 كيلومترات مربعة في السليمانية، و50 في أربيل، و22 في دهوك، و17 في حلبجة، فيما تتوزع المساحات المتبقية في إدارة كرميان.”
وأشار رسول إلى أن “عدد الضحايا المدنيين بلغ 13,600 شهيد، إضافة إلى استشهاد 36 موظفاً من كوادر إزالة الألغام، فيما تعرض 65 كادراً لإصابات تسببت بعجز دائم”، مؤكداً أن “قضاء بنجوين يعد الأكثر تضرراً بواقع 1,017 شهيداً، يليه قضاء جومان ثم العمادية.”
وفي ما يتعلق بالتعاون مع الجهات المعنية، أكد وجود “علاقات جيدة مع دائرة شؤون الألغام الاتحادية في وزارة البيئة، من خلال مذكرات تفاهم وزيارات متبادلة، فضلاً عن التنسيق المستمر مع المنظمات الدولية والمحلية”، معرباً عن أسفه لـ”فقدان خرائط حقول الألغام التي زرعها الجيش العراقي خلال الحرب العراقية الإيرانية في ثمانينيات القرن الماضي، الأمر الذي يزيد من صعوبة عمل فرق المؤسسة.”
وعن الخطط المستقبلية، أوضح رئيس المؤسسة أن “تحقيق هدف صفر لغم بحلول عام 2028 أصبح متعذراً بسبب الأزمات الأمنية والمالية”، مبيناً أن “المؤسسة تطمح إلى إنجاز هذا الهدف بحلول عام 2030 في حال توفير الدعم المالي المناسب ووفق الخطة التي سيتم إعدادها.”
وذكر أن “المؤسسة تعمل على إعداد مشروع قانون لتعديل امتيازات ضحايا إزالة الألغام بما يضمن إنصاف المصابين”، داعياً المواطنين إلى “توخي الحذر خلال فصل الربيع لكونهم يكونون أكثر قرباً من المناطق المفتوحة، والإبلاغ عن أي جسم غريب عبر الخط الساخن.”
No Comment! Be the first one.