چاويار نيوز – قالت مصادر لوكالة “رويترز”، اليوم الجمعة، إن عمليات نقل الجيش الأمريكي معتقلين من تنظيم داعش الإرهابي من سوريا للعراق تباطأت هذا الأسبوع، وذلك عقب دعوات من بغداد لدول أخرى لإعادة آلاف منهم إلى أوطانهم.
وكان الجيش الأمريكي قد أعلن، في 21 كانون الثاني/يناير الجاري، أنه بدأ بنقل المحتجزين، لكن 7 مصادر أوضحت للوكالة أن العراق يريد وقتاً لتجهيز سجون وإجراء محادثات مع دول أخرى بشأن إعادة معتقلين إلى بلادهم.
وجاء الإعلان الأمريكي عقب انسحاب قوات سوريا الديمقراطية (قسد) من مناطق في شمال شرق البلاد، مما أثار حالة من عدم اليقين بشأن أمن السجون ومعسكرات الاعتقال التي كانت تحرسها.
والأسبوع الماضي، قالت الحكومة العراقية، إن بغداد ستتسلّم عناصر داعش من دمشق خلال فترة تقل عن شهر، بالتزامن مع مباحثات أجراها رئيس الوزراء محمد شياع السوداني مع قائد القيادة المركزية الأمريكية براد كوبر، بشأن السجون التي تضم عناصر التنظيم في الأراضي السورية، وما تمثله من تهديد لأمن بغداد، والمنطقة.
وأعلنت القيادة المركزية للجيش الأمريكي، الأسبوع الماضي، أن قواتها نقلت 150 معتقلاً من داعش من منشأة احتجاز في محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا إلى الأراضي العراقية، وأرجعت هذا إلى الحرص على عدم فرار أي من المعتقلين.
وكانت الولايات المتحدة تتوقع نقل ما يصل إلى 7 آلاف مقاتل إلى العراق في غضون أيام. لكن وبعد مرور أكثر من أسبوع، لم يُنقل سوى حوالي 500، وذلك وفقاً لمسؤولين قضائيين عراقيين اثنين واثنين من مسؤولي الأمن العراقي وثلاثة دبلوماسيين، بعضهم من دول ينتمي إليها بعض المنقولين.
وبينما أوضح مسؤول في وزارة الخارجية العراقية أن العدد لا يتجاوز 500 حتى الآن، فإنه وفقاً لما صرح به مسؤولون عراقيون ودبلوماسي غربي، طلبت بغداد من الولايات المتحدة إبطاء وتيرة النقل لإتاحة الوقت للتفاوض مع دول أخرى بشأن إعادة مواطنيها المحتجزين، ولتجهيز مرافق إضافية لاستضافة المقاتلين.
وأفادت مصادر قضائية عراقية ومسؤولون أمنيون عراقيون ودبلوماسي غربي بأن من نُقلوا إلى المرافق العراقية حتى الآن لا يزيید عن نحو 130 عراقياً و400 أجنبي.
ويرتبط هذا التباطؤ، الذي لم يُعلن عنه سابقاً، بتحفظات حكومات غربية بشأن إعادة مواطنيها الذين انضموا إلى تنظيم داعش، الذي سيطر على مناطق واسعة من سوريا والعراق في 2014.
وسيطر تنظيم داعش على مساحات شاسعة في العراق وسوريا، عندما كان في ذروة قوته في الفترة من 2014 إلى 2017، وفرض حكمه على ملايين الأشخاص. وفي نهاية المطاف انهار بعد حملات عسكرية شنتها حكومات المنطقة، وتحالف تقوده الولايات المتحدة.
No Comment! Be the first one.