چاويار نيوز – أكد رئيس حكومة إقليم كوردستان مسرور بارزاني، اليوم الخميس، أن استئناف صادرات نفط الإقليم يصب في المصلحة الاقتصادية للعراق بأكمله، مؤكداً الاستعداد لتزويد شبكة الكهرباء الوطنية بنحو ألفي ميغاواط، للمساهمة في معالجة أزمة الطاقة التي تعانيها المحافظات العراقية.
وفي تصريح أدلى به للصحفيين في منطقة بيرمام بمحافظة أربيل، عاصمة إقليم كوردستان، جدد بارزاني رغبة حكومة الإقليم في تعزيز وتطوير علاقاتها مع حكومة العراقية، كاشفاً في الوقت نفسه عن زيارة مرتقبة لوفد حكومي إلى بغداد الأسبوع المقبل، لعقد جولة جديدة من المحادثات بشأن الملف النفطي مع كبار المسؤولين في الحكومة الاتحادية.
وأفصح عن مرافقة وفد من الشركات النفطية العاملة في إقليم كوردستان للوفد الحكومي المفاوض خلال زيارته الأخيرة إلى بغداد، مبيناً أنه عُقدت جلسات مباحثات جدية مع رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي والوفد الاتحادي المفاوض.
وأوضح رئيس حكومة إقليم كوردستان أن الشركات تشترط الحصول على ضمانات كافية لاستئناف إنتاجها وزيادة صادراتها عبر أراضي الإقليم، لافتاً إلى أن التفاصيل الفنية ستُستكمل مطلع الأسبوع المقبل تمهيداً لعودة العمليات.
وفيما يتعلق بملف الطاقة، أشاد بنجاح تجربة مشروع “روناكي” المخصص لتزويد مواطني كوردستان بالطاقة الكهربائية على مدار الساعة، مؤكداً أن الإقليم يمتلك القدرة الفنية والإنتاجية لإضافة ما لا يقل عن 2000 ميغاواط إلى منظومة الكهرباء الوطنية خارج حدود الإقليم لدعم حاجة المحافظات العراقية الأخرى.
وأشار بارزاني إلى أن زيارته الأخيرة لبغداد استهدفت تقديم الدعم لرئيس الوزراء العراقي الجديد، مبيناً أن المواقف التي تلقاها من القيادة الاتحادية والأطراف السياسية كانت مشجعة وتعكس إرادة مشتركة للمضي نحو حل المشكلات العالقة.
وعلى الصعيد الداخلي، دعا رئيس وزراء إقليم كوردستان القوى السياسية الكوردستانية إلى تجاوز الخلافات وتغليب المصلحة العليا للإقليم، معرباً عن رغبته في فتح صفحة جديدة مع جميع الأطراف ووضع حد للانسداد السياسي القائم.
وفيما يخص العلاقة بين الحزب الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني الكوردستاني، باعتبارهما الحزبين الرئيسيين في إقليم كوردستان، أوضح رئيس وزراء الإقليم أنه لم يُحدَّد بعد أي موعد لاجتماع رسمي بينهما.
وفي الملف الإداري، أعلن بارزاني عن مناقشات وشيكة لتطبيق منظومة الأتمتة الجمركية (أسيكودا) في إقليم كوردستان، مؤكداً أن سيادة القانون تمثل الركيزة الأساسية لأي إصلاح حقيقي، في ضوء ما وصفه بمحاولات سابقة استهدفت إضعاف اقتصاد الإقليم.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن مساهمة الإقليم في رفع الإنتاج النفطي العراقي باتت ضرورة تفرضها الظروف الإقليمية الراهنة، لا سيما في ظل القيود المفروضة على بدائل التصدير، مشدداً على أن هذه الخطوات تعكس التزام أربيل ببناء علاقة متوازنة ومتينة مع بغداد.