چاويار نيوز – حذر رئيس الوزراء التركي الأسبق أحمد داود أوغلو، اليوم السبت، من تصاعد المخاطر العالمية وتراجع الثقة بالمؤسسات الدولية، مشيداً في الوقت ذاته بالنهج الذي اتبعته الحكومة العراقية وقيادة إقليم كوردستان في التعامل مع تداعيات الحرب والتوترات الإقليمية.
وقال داود أوغلو، خلال كلمة ألقاها في منتدى ديلفي الاقتصادي الدولي بمدينة السليمانية شرقي إقليم كوردستان، إن انعقاد المنتدى يأتي في توقيت بالغ الأهمية في ظل المتغيرات التي تشهدها المنطقة والعالم، مؤكداً أن المخاطر الحالية أصبحت أكبر مما كانت عليه خلال العام الماضي.
وأضاف أن العالم يعيش حالة من انعدام الثقة بالمؤسسات الدولية وتراجع الشعور بالأمن والاستقرار، مشدداً على أن الحروب والصراعات لا تحقق مكاسب لأي طرف، بل تقود الجميع نحو مزيد من الأزمات.
وأشار رئيس الوزراء التركي الأسبق إلى أن المنطقة تواجه تحديات مصيرية تتطلب التفكير بمسؤولية في مستقبلها خلال السنوات المقبلة، داعياً إلى تبني رؤى جديدة لمعالجة أسباب التوتر وعدم الاستقرار.
وفي جانب آخر من حديثه، أشاد داود أوغلو بموقف العراق في إدارة الأزمات الإقليمية، ووصفه بالحكيم، مؤكداً أن القيادات الكوردستانية أظهرت مستوى عالياً من الحكمة في التعامل مع ظروف الحرب والتحديات المرافقة لها.
وشدد على ضرورة صياغة رؤية إقليمية جديدة تقوم على التفاهم والاحترام المتبادل بين شعوب المنطقة، مبيناً أن الأتراك والكورد والعرب والإيرانيين يشتركون في مصير واحد، ما يفرض عليهم العمل المشترك لترسيخ السلام والاستقرار.
وأكد داود أوغلو أن أمن مدن المنطقة مترابط بشكل وثيق، حيث أن غياب السلام في السليمانية وأربيل وبغداد سينعكس سلباً على تركيا ودول الجوار، مشدداً على أن تحقيق الاستقرار يتطلب تعاوناً جماعياً وإرادة مشتركة لبناء مستقبل أكثر أمناً لشعوب المنطقة.
No Comment! Be the first one.