چاويار نيوز – أكد رئيس الحزب الديمقراطي الكوردستاني مسعود بارزاني، اليوم الخميس، عدم القبول بأي شكل من أشكال “التلاعب” بإرادة ناخبي كركوك ومصير أهل المحافظة الواقعة شمالي العراق والمتنازع عليها بين إقليم كوردستان والحكومة الاتحادية، من خلال الاستمرار في ما أسماها “صفقات فندق الرشيد المشبوهة.”
وأعلن مقر بارزاني، في بيان، أن الأخير استقبل في مصيف صلاح الدين بمدينة أربيل، عاصمة إقليم كوردستان، القنصل العام لروسيا ماكسيم روبين، الذي أكد، خلال اللقاء، على العلاقات العميقة والاستراتيجية وطويلة الأمد بين بلاده والإقليم، معرباً عن تقديره لموقف الإقليم المتوازن وحفاظه على الاستقرار.
كما صرح القنصل العام الروسي، حسب البيان، بأن بلاده تولي أهمية كبيرة لمكانة وتأثير رئيس الديمقراطي الكوردستاني، متمنياً أن تشهد العلاقات بين روسيا وإقليم كوردستان مزيداً من التطور.
واستعرض القنصل أيضاً، رؤية روسيا بشأن التغييرات والأحداث في المنطقة، مشيراً إلى أن بلاده راغبة في معرفة وجهة نظر مسعود بارزانی حول المستجدات والتطورات الإقليمية.
من جانبه، شدد بارزانی على تعميق العلاقات التاريخية بين إقليم كوردستان وروسيا، مؤكداً أن الإقليم لم يكن يوماً مع الحروب والتوترات، ويؤمن بأن أي مشكلة لا يمكن حلها عبر الحرب والصراع العسكري، بل يجب حل المشكلات عبر الحوار والدبلوماسية.
وأوضح أن “إقليم كوردستان لم ولن يكون جزءاً من الحروب والنزاعات الموجودة في المنطقة، ولم يدعم أي تحرك عسكري أو حرب، ولكن للأسف، ورغم هذا الموقف الواضح، فقد تعرض الإقليم لظلم كبير، حيث استشهد وأصيب عدد من مواطنيه جراء الهجمات الواسعة بالصواريخ والطائرات المسيرة.”
وفيما يتعلق بقضية كركوك، أكد بارزانی إيمانه بأنها “يجب أن تكون مدينة تمثل نموذجاً للتعايش والأخوة بين المكونات، والحزب الديمقراطي الكوردستاني كان دائماً مع حقوق جميع المكونات، وفي كثير من الأحيان تنازل عن حقوقه وضحى بمكتسباته من أجل المكونات والآخرين.”
وتعود جذور الأزمة الحالية في كركوك إلى جلسة خاصة عقدت في فندق الرشيد ببغداد يوم 10 آب/أغسطس 2024، حين انتخب أكثر من نصف أعضاء مجلس المحافظة، ريبوار طه محافظاً ومحمد إبراهيم الحافظ رئيساً للمجلس، وسط مقاطعة من الحزب الديمقراطي الكوردستاني والتركمان وعدد من الأعضاء العرب، ما جعل الإدارة المحلية الجديدة موضع خلاف مستمر منذ تشكيلها.
واليوم عاد الملف إلى الواجهة مع حديث عن تفعيل تعهد سابق باستقالة طه بعد عامين من توليه المنصب، ضمن تفاهم سياسي على تدوير المنصب يقضي بتولي شخصية تركمانية المحافظة وهو حدث أول من نوعه، في وقت لا تزال فيه الروايات متضاربة.
No Comment! Be the first one.