چاويار نيوز – وجّه عضو مجلس النواب العراقي عن تيار الموقف الوطني غالب محمد، اليوم الثلاثاء، انتقادات حادة إلى الحكومة الاتحادية، متهماً إياها بغضّ الطرف عن ملفات فساد كبيرة في إقليم كوردستان، رغم المناشدات المتكررة من مواطنين وقوى معارضة للتحقيق فيها ومحاسبة المتورطين.
وقال محمد، في تصريح لوكالة “المعلومة” الإخبارية، إن “ملفات الفساد التي جرى تشخيصها في الإقليم أكبر وأوسع من تلك المسجلة في بغداد ومحافظات الوسط والجنوب”، مؤكداً أن “آثارها انعكست بشكل مباشر على حياة المواطنين الذين ما زالوا يعانون من ارتفاع أسعار المشتقات النفطية وتردي الأوضاع المعيشية.”
وأضاف أن “شركات تعود للعائلة الحاكمة في الإقليم تستحوذ على كميات النفط التي ترسلها بغداد إلى كوردستان، والتي كان من المفترض أن تُباع للمواطنين بأسعار مدعومة، إلا أنها تُباع عبر تلك الشركات بأضعاف أسعارها المقررة، ما يفاقم الأعباء الاقتصادية على السكان.”
وأشار النائب الكوردي إلى أن “المنافذ الحدودية في إقليم كوزدستان لا تزال خارج سيطرة الحكومة الاتحادية، وأن الإيرادات المتحققة منها لا تدخل إلى خزينة الدولة ولا تُسهم في تمويل رواتب موظفي الإقليم، بل تذهب إلى جيوب العائلة الحاكمة.”
وبيّن “أن الأحزاب الحاكمة أسهمت في تعطيل تشكيل حكومة إقليم كوردستان الجديدة، رغم مرور نحو عامين على إجراء الانتخابات”، معتبراً أن “الإبقاء على الواقع الحالي يهدف إلى تحقيق مصالح شخصية بعيداً عن أي رقابة أو مساءلة.”
كما انتقد محمد “عدم شمول كوردستان بحملة (صولة الفجر) التي أطلقتها الحكومة الاتحادية لملاحقة ملفات الفساد”، مؤكداً أن “الحملة لم تجد أي صدى في الإقليم رغم وجود شخصيات متهمة بسرقة المال العام منذ سنوات، الأمر الذي أثار استغراب الشارع الكوردي الذي كان يعوّل على الحملة لإحداث تغيير حقيقي.”
ودعا مجلس النواب العراقي إلى “تفعيل دوره الرقابي تجاه أوضاع المواطنين في إقليم كوردستان، وفتح ملفات الشركات المتهمة بالتلاعب بقوت المواطنين، والتحقيق في آليات إدارة الإيرادات العامة، بما يضمن حماية المال العام وإنصاف أبناء الإقليم.”
No Comment! Be the first one.