چاويار نيوز – أعلنت حكومة إقليم كوردستان، اليوم الخميس، رفضها قرار شركتي “دانة غاز” و”نفط الهلال” الإماراتيتين بشأن تزويد وزارة الكهرباء العراقية بالغاز الطبيعي المستخرج من حقل كورمور في محافظة السليمانية شرقي الإقليم، مؤكدة أنها لم توافق على هذه الخطوة ولم تأذن بها.
وقالت الحكومة، في بيان، إنه “تم إبلاغ حكومة إقليم كوردستان في 4 آب/أغسطس ۲۰۲۶، من قبل شركتي نفط الهلال ودانە غاز، المشغلتين المشاركتين لحقل كورمور، بأنهما بدأتا بتوريد الغاز الطبيعي من إقليم كوردستان إلى وزارة الكهرباء العراقية بغرض إنتاج الكهرباء”، مبينة أنه “لم تتلق حكومة الإقليم هذا الإشعار إلا وقت الإعلان الرسمي من قبل الشركتين.”
وأضافت أن “حكومة إقليم كوردستان، باعتبارها كياناً دستورياً لا يتجزأ من جمهورية العراق الاتحادية، التزمت دائماً بتعزيز أمن الطاقة في إقليم كوردستان والعراق، وقد حققت هذا الهدف من خلال الاستثمار الكبير في بنية الطاقة التحتية وتسخير تلك البنية التحتية لخدمة مصالح جميع العراقيين.”
وتابع البيان أنه “لم تكن حكومة الإقليم ضد توريد الغاز أو الكهرباء لأي جزء من العراق، شريطة أن تتم مثل هذه الترتيبات بالالتزام التام بإطار العقود السارية وبموافقة حكومة الإقليم باعتبارها الطرف المتعاقد.”
وأوضح أن “حكومة الإقليم والحكومة الاتحادية حققتا تقدماً ملحوظاً في تعزيز التعاون في قطاع الطاقة. وفي خضم هذه الأجواء الإيجابية، يُعد القرار أحادي الجانب من قبل الشركتين ببدء توريد الغاز دون موافقة حكومة الإقليم وخارج إطار العقد الذي يدير مشروع كورمور، انتهاكاً للعقد، فضلاً عن أنه تدخل غير مبرر في الإجراءات المؤسسية التي تنظم العلاقة بين حكومة الإقليم والحكومة الاتحادية.”
وأكدت الحكومه، حسب البيان، أن “تصرف الشركتين على وجه الخصوص كان مثار قلق لأن حكومة إقليم كوردستان طلبت مراراً وتكراراً المزيد من الغاز الطبيعي لمؤسسات الطاقة في الإقليم، والتي هي بحاجة إلى كميات أكبر من الغاز الطبيعي، وكان هذا الطلب بهدف توفير طاقة الكهرباء لإقليم كوردستان وأجزاء أخرى من العراق، ولكن للأسف، وبدل التعاون والتنسيق مع حكومة إقليم كوردستان لتطوير وتحقيق هذا الهدف، اتخذت شركتا نفط الهلال ودانة غاز قراراً أحادي الجانب لا يخدم هذا الغرض.”
وأشارت إلى أن “حكومة الإقليم رفضت البيان الرسمي للشركتين الذي تشكران فيه حكومة إقليم كوردستان على دعمها لإجراءات توريد الغاز، ولم تعبر حكومة الإقليم عن موافقتها ولم تسمح بهذه الخطوة، وإن أي إشارة إلى أنها أيدت أو دعمت القرار أحادي الجانب للمشغلين هي أمر غير صحيح ومضلل.”
وأضاف البيان أن “حكومة الإقليم تقوم حالياً بتقييم التداعيات القانونية والتعاقدية والتشغيلية لتصرفات الشركتين، وستتخذ كافة التدابير المناسبة لحماية حقوقها بموجب العقد، فضلاً عن حماية إطار العقد الذي يدير مشروع كورمور والحفاظ على مصالح شعب إقليم كوردستان والعراق في قطاع الطاقة.”
وختمت حكومة الإقليم بيانها بالقول إنها “ستستمر في العمل مع الحكومة الاتحادية للعراق لزيادة إنتاج الغاز والكهرباء من خلال الإجراءات المتفق عليها والتي تتناسب تعاقدياً وتصب في مصلحة الشعب.”
No Comment! Be the first one.