چاويار نيوز – أبدى عضو المكتب السياسي للاتحاد الوطني الكوردستاني سعدي أحمد پيره، اليوم السبت، أسفه الشديد إزاء التراجع الأخير في الأوضاع السياسية داخل إقليم كوردستان، مبيناً أن الأمور تسير في اتجاه سيء بعد فترة التفاؤل التي أعقبت مبادرة الأمين العام للاتحاد الإسلامي الكوردستاني صلاح الدين محمد بهاء الدين، والردود الإيجابية التي حظيت بها من رئيس الاتحاد الوطني بافل طالباني والأطراف الأخرى.
وانتقد پيره، في مؤتمر صحفي، بشدة ما وصفه بالغرور السياسي لبعض الأطراف التي تعمدت تعقيد المشهد السياسي والوقوف عند أبسط الأمور وأصغرها، معرباً عن استيائه من الخطاب الإعلامي السائد في الإقليم مؤخراً، ومحذراً من أن الخصومات الداخلية باتت تشكل خطراً يفوق أي تهديد خارجي.
وأوضح أن الاجتماعات الأخيرة للمكتب السياسي والمجلس القيادي للاتحاد الوطني ركزت على توضيح النقاط الخلافية تفادياً للتفسيرات الخاطئة، مؤكداً على جملة من المبادئ الأساسية، حيث أبدى إستعداد الاتحاد الكامل لإيجاد مخرج قانوني وسياسي للأزمة البرلمانية الحالية.
وشدد عضو المكتب السياسي للاتحاد الوطني على التزام الاتحاد بتشكيل الحكومة الجديدة في إقليم كوردستان وفق مبادئ الشراكة الحقيقية والتوافق والتوازن، منتقداً تفسير مفهوم الشراكة لدى الحزب الديمقراطي الكوردستاني، حيث أشار إلى أنه يفسر التوافق والتوازن بما يخدم مصالحه واحتياجاته الخاصة فقط.
ودعا الحزب الديمقراطي إلى تطبيق المبادئ التي يطالبون بها من الحكومة العراقية الاتحادية في بغداد، داخل إقليم كوردستان أيضاً، مذكراً بأن الديمقراطي لا يشكل الأغلبية المطلقة لا في بغداد ولا في الإقليم بعد التفاهمات الأخيرة.
وفي هذا السياق، قال پيره إنه “من غير المنطقي أن تنصب مناقشات الحزب الديمقراطي معنا حتى الآن على مطالبات من قبيل: لا تقولوا أن مقاعدنا 39 مقعداً، فهذه حجج ضعيفة تفتقر إلى الواقعية السياسية.”
كما استشهد بالزيارة الأخيرة للمبعوث الرئاسي الأمريكي إلى العراق توم باراك، موضحاً أنه وجه عتاباً صريحاً للأطراف الكوردستانية بما يعكس القلق الدولي، وأكد لهم أن الخلافات الداخلية تساهم في تعقيد المشهد وتمنح الخصوم فرص للاستفادة من هذه الأزمات.
وشدد عضو المكتب السياسي للاتحاد الوطني على أن الحل يكمن في توفر الإرادة السياسية والإحساس بالمسؤولية تجاه قضايا المواطنين، محذراً من أن استمرار الأزمات وانحراف الحزب الديمقراطي عن مسار المباحثات السليمة عبر فرض معادلة “إما القبول بشروطي أو تعطيل كل شيء”، بات يشكل خطراً حقيقياً يهدد بإضعاف كيان إقليم كوردستان وبنيته الدستورية.
No Comment! Be the first one.