چاويار نيوز – حذر مرصد “العراق الأخضر” البيئي، اليوم الأحد، من احتمالية أي يتم إخلاء العاصمة بغداد ومدينتين في جنوب البلاد من سكانها في المستقبل بسبب ارتفاع درجات الحرارة فيها، حيث تسجل درجات تتجاوز حاجز 50 مئوية ما بين 25 إلى 40 يوماً سنوياً.
وقال عضو المرصد عمر عبد اللطيف، في تصريح صحفي، إنه في حال عدم اتخاذ الإجراءات اللازمة واستمرار الوضع البيئي على ما هو عليه، فمن المحتمل أن يتم إخلاء ثلاث مدن عراقية من سكانها خلال الـ 50 عاماً القادمة، وهي البصرة وميسان وبغداد.
وأوضح عبد اللطيف أن “درجات الحرارة في البصرة وميسان مرتفعة، مع انبعاث واحتراق كميات كبيرة من الغاز المسبب للاحتباس الحراري، فضلاً عن قلة المساحات الخضراء. لذلك، إذا استمر الوضع على هذا النحو، سيضطر سكانهما إلى الهجرة في غضون خمسين عاماً.”
وأضاف أن في بغداد، تساهم المباني الإسمنتية، وكثرة الأبنية الخرسانية التي تخزن الحرارة نهاراً وتطلقها ليلاً، إلى جانب الأعداد الكبيرة للسيارات والمولدات وقلة المساحات الخضراء، في زيادة احتمالية ارتفاع درجات الحرارة وهجرة السكان.
وفيما يتعلق بإقليم كوردستان، أشار عضو المرصد إلى أن “وضع الإقليم أفضل بكثير مقارنة بمناطق وسط وجنوب العراق، والمخاطر أقل، بفضل توفر الكهرباء على مدار 24 ساعة، وإيقاف المولدات، ووجود أحزمة خضراء في بعض الأماكن، وتحسن نوعية السيارات، وعدم وجود مشاكل في المياه، بالإضافة إلى طبيعته الجبلية والخضراء.”
وكان مرصد العراق الأخضر قد قدّر الخسائر المالية الناجمة عن ارتفاع معدلات درجات الحرارة في البلاد عن كل يوم تتجاوز فيه 50 درجة مئوية بـ150 مليون دولار، محذراً من تداعيات تجريف البساتين والمساحات الخضراء، وانبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون من المولدات الكهربائية الأهلية.
وقال المرصد، في تقرير صادر بوقت سابق من اليوم، إن العراق يشهد تزايداً مقلقاً في معدلات تأثره بالتغير المناخي المتسارع، مبيناً أن العاصمة بغداد ومحافظتي البصرة وميسان أصبحت تسجل ما بين 25 إلى 40 يوماً سنوياً تتخطى فيها درجات الحرارة حاجز 50 مئوية، بعد أن كانت لا تتعدى 3 إلى 5 أيام فقط في السنة قبل عام 2010، ما يمثل زيادة قياسية بلغت 800% خلال السنوات الـ15 الماضية.
No Comment! Be the first one.