چاويار نيوز – أكد رئيس وزراء إقليم كوردستان مسرور بارزاني، اليوم الخميس، أن الإقليم عقد العزم على دعم الحكومة الاتحادية برئاسة علي فالح الزيدي بشكل كامل في مواجهة التحديات السياسية والأمنية والاقتصادية، مشدداً على دعم الصادرات النفطية العراقية وتوفير الطاقة الكهربائية للمواطنين في محافظات الوسط والجنوب.
وفي كلمة له خلال مراسم حفل تخرج طلبة الجامعة الأمريكية في كوردستان بمحافظة دهوك، أشار بارزاني إلى أن “الشرق الأوسط تشهد مرحلة أخرى من الاضطرابات الخطيرة، فيما يقف العراق في قلب هذه العاصفة، مجابهاً تهديدات من الداخل والخارج.”
وأوضح أنه “من كوردستان، استشعرنا هذه المخاطر في وقت مبكر، وبادرنا على الفور بمد جسور التواصل مع شركائنا في بغداد. واليوم، تُرسي جهودنا المشتركة دعائم عراق جديد، في ظل الحكومة التي يقودها رئيس مجلس الوزراء علي الزيدي؛ وهي حكومة عقدنا العزم على دعمها دعماً كاملاً وتاماً، في خضم مواجهتها للتحديات السياسية والأمنية والاقتصادية التي تعصف بالعراق والمنطقة برمتها.”
وأضاف رئيس وزراء إقليم كوردستان أن “دعمنا لم يقتصر على التصريحات والكلمات”، مبيناً أنه “حين ألقت الحرب في مضيق هرمز بظلالها السلبية على المنطقة، هبّ إقليم كوردستان لدعم الصادرات النفطية العراقية وكثف مساهمته لدعم عملية التصدير، وعندما احتاج المواطنون العراقيون خارج الإقليم إلى الطاقة الكهربائية، بادرنا بتوفيرها لهم، حتى في أحلك الأوقات التي كان فيها الإقليم بأمسّ الحاجة إليها.”
وتابع أن “هذا هو المعنى الحقيقي للشراكة، وهذا هو الإثبات الفعلي لبناء مؤسسات الدولة العراقية على أرض الواقع”، موضحاً أنه “ندرك تماماً ما تعنيه المؤسسات الرصينة للمواطن البسيط؛ إنها تعني العدالة والاستقرار والمستقبل الذي يُبنى على أساس الكفاءة والموهبة، لا على المحسوبيات والعلاقات.”
وبين بارزاني أنه “قد مضينا في تحقيق ذلك كله رغم تعرضنا لهجمات سافرة”، مضيفاً أن “إقليم كوردستان واجه حملة إرهابية شرسة، تمثلت في أكثر من ألف هجوم بالطائرات المسيّرة والصواريخ، استهدفت بنيتنا التحتية، واقتصادنا، ومسيرة نهضتنا، وكان مسعاهم إيقاف عجلة التقدم في كوردستان وعرقلة مسيرتها، بيد أنهم خابوا.”
وأكد أنه “صمدنا، وتسلحنا بالصبر، وواصلنا العمل جنباً إلى جنب مع شركائنا في بغداد، تغليباً للمصلحة العليا للعراق بأسره”، لافتاً إلى أنه “كما واجهنا داعش ودحرناه بتكاتفنا مع شركائنا وحلفائنا، فإننا سنقف بالمرصاد لهذا التهديد ونهزمه بذات العزيمة.”
وقال رئيس وزراء الإقليم إن “العراق القوي يتطلب وجود كوردستان قوية، وكوردستان القوية هي صمام أمان للسلام والازدهار في هذه المنطقة بأسرها، ولا شك أن كوردستان القوية تستمد قوتها من وحدتها. هذا هو المبدأ الذي نمضي به قدماً في كل يوم، دونما تراجع أو استثناء.”
No Comment! Be the first one.