چاويار نيوز – انتخب مجلس النواب العراقي، اليوم السبت، مرشح الاتحاد الوطني الكوردستاني نزار آميدي، رئيساً للجمهورية ليخلف عبد اللطيف رشيد في المنصب.
وقالت الدائرة الإعلامية لمجلس النواب، في بيان، إن نزار محمد سعيد آميدي حصل على 227 صوتاً في الجولة الثانية من التصويت لانتخاب رئيس الجمهورية، فيما حصد النائب مثنى أمين نادر 15 صوتاً، وبلغ عدد الأصوات الباطلة 7 أصوات.
وكانت الدائرة الإعلامية لمجلس النواب قد أعلنت، في وقت سابق، بدء عملية العدّ والفرز للجولة الثانية لانتخاب رئيس الجمهورية، مؤكدة أن عدد المصوتين في هذه الجولة بلغ 249 نائباً، وذلك عقب انتهاء عملية التصويت.
ويُعد آميدي من الشخصيات السياسية العراقية البارزة التي برزت خلال العقدين الماضيين من خلال عمله في مؤسسات الدولة العليا، لا سيما رئاسة الجمهورية، إلى جانب نشاطه داخل الاتحاد الوطني الكوردستاني.
ووُلد الرئيس العراقي الجديد في السادس من شباط/فبراير عام 1968 في مدينة العمادية (آميدي) بمحافظة دهوك، ونشأ في بيئة كوردية كان لها تأثير واضح في توجهاته السياسية ومسيرته المهنية لاحقاً.
حصل آميدي على شهادة البكالوريوس في الهندسة من جامعة الموصل، وبدأ حياته المهنية مدرساً لمادة الفيزياء، قبل أن يتجه إلى العمل السياسي والحزبي مبكراً ضمن صفوف الاتحاد الوطني الكوردستاني، حيث تدرج في مواقع تنظيمية مختلفة، منها عضو مكتب الأمين العام ثم مدير مكتبه في أواخر التسعينيات وبداية الألفية الثالثة.
برز اسمه بشكل أكبر بعد عام 2003، عندما عمل مساعداً لرئيس الاتحاد الوطني جلال طالباني، خلال فترة مجلس الحكم العراقي، ثم شغل منصب السكرتير الشخصي له بعد توليه رئاسة الجمهورية. ومع مرور الوقت، أصبح من الشخصيات المقربة من مراكز القرار، حيث تولى إدارة مكتب رئيس الجمهورية لعدة دورات متتالية، بدءاً من طالباني، مروراً بفؤاد معصوم ثم برهم صالح، وصولاً إلى عبد اللطيف جمال رشيد، ما يعكس مستوى الثقة والخبرة التي يتمتع بها في إدارة شؤون الرئاسة.
وخلال عمله في رئاسة الجمهورية، اضطلع بمهام حساسة، من بينها تمثيل الرئيس في مجلس الوزراء والمشاركة في اللجان الوزارية، فضلاً عن دوره في ملفات وطنية مهمة مثل إدراج الأهوار العراقية ضمن لائحة التراث العالمي، وكذلك مشاركته ضمن الوفد الرئاسي في قمة شرم الشيخ للمناخ، ما يعكس انخراطه في القضايا الدولية ذات الصلة بالبيئة والتغير المناخي.
وفي إطار عمله الحكومي، شغل آميدي منصب وزير البيئة في حكومة محمد شياع السوداني، قبل أن يقدم استقالته في تشرين الأول/أكتوبر 2024 من أجل التفرغ للعمل الحزبي، وهو ما اعتُبر خطوة سياسية تهدف إلى تعزيز حضوره داخل الاتحاد الوطني الكوردستاني والاستعداد لأدوار أكبر على الساحة الوطنية.
ويتحدث الرئيس العراقي الجديد ثلاث لغات هي العربية والكوردية والإنجليزية، ويُعرف بأسلوبه الإداري الهادئ وخبرته الطويلة في العمل المؤسسي، خاصة في دوائر صنع القرار العليا. وتستند أهميته السياسية إلى كونه شخصية توافقية عملت مع مختلف القيادات، واكتسبت خبرة تراكمية في إدارة الملفات السياسية والإدارية المعقدة.
وبناءً على هذه المسيرة، يُنظر إلى آميدي بوصفه أحد الوجوه السياسية التي تجمع بين الخبرة التنفيذية والعمل الحزبي، ما يجعله قادراً على أداء دور رئاسة الجمهورية في مرحلة تتطلب التوازن والحكمة في إدارة شؤون الدولة العراقية.
No Comment! Be the first one.