چاويار نيوز – كشف وزير التجارة العراقي مصطفى العاني، اليوم الأربعاء، تفاصيل جديدة حول تطبيق النظام الجمركي “الأسيكودا” وتأثيراته على المنافذ الحدودية، مؤكداً أن الدين الداخلي تجاوز 200 تريليون دينار وأصبح عبئاً ثقيلاً على البلاد.
وقال العاني، في تصريح لشبكة “رووداو” الإعلامية، إنه “نحن كوزارة التجارة جزء من بعض تفاصيل النظام الإلكتروني”، مبيناً أن “المباحثات مستمرة على مستوى الجهات المختصة بين بغداد وأربيل، ومن المتوقع أن تشهد الأعمال تقدماً أكبر في الأيام القليلة المقبلة.”
وأكد وزير التجارة العراقي على أهمية النظام الجمركي، قائلاً: “يمنع هذا النظام التلاعب بأسعار وكميات البضائع، ويمنحنا صورة واضحة عن حجم الاستيراد والضرائب والجمارك.”
وفيما يتعلق بتطبيق نظام الأسيكودا في المنافذ العراقية الأخرى وتأثيره على منفذ إبراهيم الخليل، أوضح أن “إبراهيم الخليل شريان رئيسي في تجارة العراق مع دول الجوار”، لافتاً إلى أن “انعكاسات وتأثيرات تطبيق نظام الأسيكودا كان لها تأثير على حجم التبادل التجاري في ذلك المنفذ، خاصة مع تركيا.”
وبيّن العاني أن عدم تطبيق النظام بالكامل في ذلك المنفذ كان له تأثير ودفع قسماً من التجار إلى اتخاذ قرار اللجوء إلى منافذ أخرى، كاشفاً في الوقت ذاته، أن “حجم الدين الداخلي للعراق كبير جداً ووصل إلى أكثر من 200 تريليون دينار.”
أما بشأن المستحقات المالية لفلاحي إقليم كوردستان، فقد قدم وزير التجارة تطمينات بالقول: “تحدثت يوم أمس مع وزير المالية، وقد وعد بصرف مبلغ من المال خلال الأيام القليلة المقبلة”، مؤكداً على أن “توزيع المستحقات المالية لعام 2025 سيكون بشكل عادل لجميع المحافظات دون تمييز.”
وحول الوضع الاقتصادي الحالي للبلاد، بيّن أن “الأزمة المالية والوضع الذي تشهده المنطقة كان لهما تأثير مباشر وثقيل على جميع تفاصيل العملية التجارية في العراق، إضافة إلى أن حجم الدين الداخلي قد ازداد كثيراً وشكل عبئاً كبيراً على الدولة.”
وفيما يتعلق بمعالجات الحكومة لتجنب تعرض السوق لصدمة، سلّط العاني الضوء على الخطوات الحالية للحكومة العراقية، حيث قال إنهم في وزارة التجارة واللجنة العليا لسياسات الاستيراد، يعملون حالياً على “فتح خطوط بديلة لنقل البضائع، لضمان عدم انقطاع سلسلة توريد السلع وبقاء السوق المحلية مستقرة.”
وأكد أن دعم القطاع الخاص في هذا الوقت هو السبيل الوحيد لتجاوز الأزمة، موضحاً أن “الحكومة تسعى من خلال عدة إجراءات اقتصادية إلى وقف الهدر والتسرب المالي الموجود في بعض المؤسسات، حتى نتمكن من دعم القطاع الخاص لضمان استمرار عملية الاستيراد والتصدير.”
وبشأن التجارة مع سوريا، قال الوزير إن “هذا موضوع جديد، بعد التغييرات التي حدثت هناك. ليس لدينا أرقام دقيقة بعد، لأن الأمر يستغرق وقتاً حتى تظهر البيانات الرسمية، ولكن هناك حركة تجارية نشطة”، مشيراً إلى أن “سوريا بحاجة ماسة إلى البضائع لإعادة الإعمار، على سبيل المثال، تصدير الإسمنت من العراق إلى سوريا في مستوى عالٍ جداً، بالإضافة إلى المنتجات النفطية.”
وبخصوص العوائق التي يواجهها تجار إقليم كوردستان في نقاط التفتيش بين إقليم كوردستان والعراق، قال العاني إن “أبوابنا مفتوحة ونحن على تواصل مستمر مع ممثل حكومة الإقليم في بغداد، ومهمتنا هي منح إجازات الاستيراد والتصدير، التي حولناها جميعها الآن إلى إلكترونية لكي يكون لدى التاجر وثائق رسمية ويتجنب الوقوع في المشاكل.”
كما طمأن وزير التجارة العراقي، التجار الذين يواجهون هذه العوائق، بأن عليهم تقديم شكاواهم إلى وزارته، مؤكداً أنهم سيقومون بمتابعة كاملة لها وحل مشكلاتهم.
No Comment! Be the first one.