چاويار نيوز – أعلن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، اليوم الأربعاء، دعمه للحكومة المقبلة في البلاد برئاسة رئيس الوزراء المكلف علي فالح الزيدي، لتواصل منهج العمل الدؤوب، وتستثمر النجاح لصالح خدمة الشعب، مؤكداً دعمها في كل القرارات التي ستتخذها في إطار الصالح العام.
وقال السوداني، في كلمة له نشر نصها مكتبه الإعلامي، إن “حكومتنا تشكلت في أواخر تشرين الأول عام 2022، إثر منعطف سياسي خطير عصف بالبلد، وتمكنت بالتحول إلى موازنة البرامج بدلاً من موازنة الإنفاق والتحول الرقمي والإصلاح المصرفي”، مضيفاً أنه “واجهنا تحديات إقليمية ودولية، وعملنا على إبعاد النار عن أرضنا وأهلنا، وتحديات أخرى متشعبة في كل الملفات.”
وأكد أنه “ركزنا على خمس أولويات ببرنامجنا الحكومي وهي مكافحة الفساد ومحاربة الفقر ومعالجة البطالة والإصلاح المالي والإداري وتقديم الخدمات”، موضحاً أنه “اعتمدنا الدبلوماسية المتوازنة وعدم الاصطفاف في المحاور الإقليمية، وهو ما انعكس إيجاباً على مستوى الاستقرار الداخلي.”
وتابع رئيس الوزراء العراقي أن “تحقيق الاستقرار جذب المزيد من الاستثمارات التي تخطت 114 مليار دولار، في ظل نهضة عمرانية واضحة للعيان، وتخلصنا من تركة المشاريع المتلكئة التي بلغت أكثر من 5300 مشروع، واستطعنا معالجة وتشغيل 3250 مشروعاً منها.”
وأشار إلى “ارتفاع معدلات إنتاج الطاقة الكهربائية إلى مستوى 29 ألف ميغاواط مع توسعة الشبكة الوطنية وتعزيز قدرات التوزيع وتطوير محطات الإنتاج”، مؤكداً أنه “أعدنا العمل بمئات المشاريع الصحية المتوقفة وأنجزنا 22 مستشفى جديداً مع زيادة السعة السريرية واعتماد الإدارة المشتركة وتنفيذ قانون الضمان الصحي.”
وأضاف السوداني أنه “تم إنشاء مصانع جديدة وتحقيق الاكتفاء الذاتي لمنتجات الحديد والأسمدة والأسمنت والسكر والطحين وزيت الطعام، فضلاً عن إطلاق 5430 مشروعاً صناعياً جديداً”، مبيناً أنه “أنجزنا توطين صناعة الأدوية، وارتفعت نسبة الاعتماد على الأدوية المحلية من 10% إلى 40% من الحاجة الوطنية.”
وتابع أن “الحكومة قدمت الدعم للفلاحين والمزارعين رغم الأزمة المالية وحققنا الاكتفاء الذاتي في محصول الحنطة الذي وصل إلى 6.2 مليون طن عام 2025″، مشيراً إلى “ازدياد الغلة الزراعية لمختلف المنتجات بنسبة 18% خلال 3 سنوات وارتفاع إنتاج لحوم الدواجن بأكثر من 120%.”
وبيّن رئيس الوزراء العراقي أن “نسبة البطالة تراجعت من 16.5% إلى 13.5% وقدمنا الدعم للمشاريع الصغيرة وحماية المنتج المحلي، وقدمنا معالجات نهائية لملف الدرجات الوظيفية، وأجرينا إصلاحاً حقيقياً لبيئة القطاع الخاص بوصفه شريكاً أساسياً.”
وأضاف أنه “أدخلنا 963 ألف أسرة جديدة في مظلة الحماية الاجتماعية وتراجع مؤشرات الفقر من 25% إلى ما يقارب 10%، وتم تنفيذ أكبر عملية بحث اجتماعي في تاريخ العراق الحديث لمنح المعونة لمستحقيها وإيقاف الهدر والتجاوز والتوظيف السياسي لهذه الخدمة.”
وتابع أن “قطاع الطاقة واستثمار النفط شهد تطوير وتحقيق تقدم كبير في إيقاف حرق الغاز واستثماره بنسبة 74% بعد أن كانت 52% مع استلام حكومتنا لمهامها، وارتفاع الطاقة التكريرية الكلية للمصافي من 600 ألف برميل يومياً عام 2022، إلى قرابة 1.2 مليون برميل يوميا مطلع عام 2026.”
وأشار إلى “توقيع عقود واتفاقات مع كبريات شركات النفط والطاقة العالمية، ما يؤكد حجم الثقة العالمية بالاقتصاد العراقي وإجراءات حكومتنا وقطع أشواط حاسمة في التخطيط والتنفيذ لمشروع طريق التنمية الذي دخل حيز التنفيذ الفعلي بمرحلته الأولى والتي ستوفر 100 ألف وظيفة.”
كما أوضح السوداني، في كلمته، أن “امتداد مشروع طريق التنمية على 1200 كلم يجعله طريقاً لـ 15 مليون مسافر و22 مليون طن من التجارة والنقل وعقدة للترابط في المصالح وتشابك الفرص الواعدة.”
وتابع أنه “أجرينا انتخابات مجالس المحافظات بعد التأخير لسنوات؛ للقيام بدورها في الاستجابة لتطلعات المواطنين واختيار الحكومات المحلية، وكذلك جرى تنفيذ التعداد العام للسكان لأول مرة منذ 38 عاماً، والذي وفر قاعدة بيانات محورية لأي عملية تنمية أو تخطيط صحيح.”
وأكد أن “ديون العراق الخارجية انخفضت من 13 مليار دولار تقريباً، إلى حدود 10 مليارات دولار، وانخفض التضخم السنوي من 7.5% إلى 2.7%”، مشيراً إلى “تطبيق نظام الأسيكودا في المنافذ الحدودية والذي حقق رفع الإيرادات وإيقاف الهدر والحفاظ على القطاع الصناعي والزراعي والتجاري الوطني.”
وتابع أن “حكومتنا حافظت على وتيرة تنفيذ المشاريع التنموية وتأمين النفقات التشغيلية والرواتب بما فيها الحماية الاجتماعية ورواتب موظفي إقليم كوردستان العراق”، موضحاً أنه “عند استلام حكومتنا لمهامها، بلغ الدين الداخلي قرابة 70 تريليون دينار، فيما بلغ الاقتراض الداخلي للأعوام الثلاثة الماضية قرابة 46 تريليون دينار وسددنا 19 تريليون دينار منها.”
وأضاف أن “الحكومة ركزت على دعم دور الشباب الاجتماعي والاقتصادي ضمن مبادرة ريادة، وتم منح عشرات الآلاف من القروض الصغيرة لعمل الشباب”، مشيراً إلى “تنفيذ 25 مشروعاً لمعالجة المياه منها 4 مشاريع كبرى في محيط بغداد، وحققنا قفزة بنسبة تغطية شبكات الصرف الصحي إلى 74% من عموم العراق.”
وأعلن السوداني “إنجاز نحو 1000 كم من الطرق الخارجية الجديدة، وتشييد 12 جسراً جديداً و16 مشروعاً لفك الاختناقات المرورية في بغداد وأكثر من 725 مشروعاً في عموم البلاد، وإنجاز المرحلة الأولى في ميناء الفاو الكبير، وبمشاريعها الخمسة وأصبح الملف الآن جاهزاً لإعلانه أمام المشغلين.”
وتابع رئيس الوزراء العراقي أنه “تم افتتاح مطاري كربلاء الدولي والموصل، مع قرب افتتاح مطار الناصرية إلى جانب مشاريع الربط السككي والكهربائي، وإنجاز المشاريعِ الخدمية المرتبطة بالزيارات المليونية وإعمار المحافظات الأكثر فقراً.”
وأشار إلى “بناء 1943 مبنى مدرسياً جديداً، وصيانة آلاف من المباني في نسبة غير مسبوقة في تاريخ الأبنية المدرسية بالعراق، واسترداد ما يزيد على 383 مليون دولار و33 متهماً من الخارج، فضلًا عن إكمال 460 ملفاً آخر للاسترداد.”
وبيّن السوداني أن “المشاركة الواسعة في الانتخابات كانت التعبير الحقيقي عن الرضا الشعبي والقبول بكل ما قدمناه خلال السنوات الثلاث من عمر حكومتنا”، مؤكداً “العزم على دعم الحكومة الجديدة وسنكون معها في كل القرارات التي ستتخذها في إطار الصالح العام.”
كما لفت رئيس الوزراء العراقي إلى أن “الحكومة تحملت كماً كبيراً من الاتهامات الكاذبة والمضللة ومحاولات تزييف الحقائق رغم الشواهد الواضحة لما تحقق بشكل ملموس.”
No Comment! Be the first one.