چاويار نيوز – أكد وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، اليوم الإثنين، أن الحكومة الاتحادية أولت اهتماماً في ملف الإيزيديين، مبيناً أنها وضعت خطة لإعادة النازحين إلى مناطقهم.
وفي كلمة ألقاها نيابة عن رئيس الوزراء العراقي على فالح الزيدي، خلال مراسم إحياء ذكرى الإبادة الجماعية للإيزيديين بحضور أمير المكون ورئيس حكومة إقليم كوردستان مسرور بارزاني، قال حسين إنه “نجتمع اليوم لاستذكار ذكريات أليمة مرت بالعراق وكوردستان، وآخرها جريمة إبادة الإيزيديين قبل 12 عاماً”، مضيفاً أن “العراق شهد عام 1980 أكبر حملة تهجير للكورد الفيليين، طالت أكثر من 12 ألف شاب.”
وتابع إن “ذلك أعقبه عام 1983 ارتكاب جريمة إبادة بحق البارزانيين، راح ضحيتها أكثر من ثمانية آلاف إنسان، ثم جرائم حلبجة والأنفال، لتستمر سلسلة الإبادات وصولاً الى جرائم عصابات داعش الإرهابية بحق الإيزيديين، في محاولة لاستهداف التنوع في النسيج العراقي، ولا سيما من خلال الجرائم المرتكبة في سنجار.”
وأكد الوزير العراقي أن “هذه الجرائم بشعة وتتنافى مع المبادئ الإنسانية، إلا أن العراق بجميع مكوناته وشجاعة أبنائه خيب آمال الإرهابيين، وأفشل مخططاتهم، وحرر جميع المناطق، وأنقذ أرواح الأبرياء.”
وأشار إلى أن “الإرهاب دحر إلى غير رجعة، بفضل التضحيات الكبيرة التي قدمتها القوات العراقية بمختلف تشكيلاتها، بما فيها قوات البيشمركة”، لافتاً إلى أن “داعش استخدم جميع أشكال التدمير وانتهاك المقدسات الدينية والثقافية، في محاولة لاقتلاع مكون أصيل من مكونات الشعب العراقي، وهو المكون الإيزيدي.”
وأوضح حسين أن “الحكومة العراقية وضعت خطة لعودة النازحين وتأهيلهم من آثار جرائم داعش، من خلال برامج للتعافي وإعادة الاندماج، وتوفير الحماية للضحايا، ودعم إعمار سنجار والمناطق المتضررة، وتعويض المتضررين، وتعزيز المصالحة بالتعاون مع الأمم المتحدة.”
وأضاف أن “الحكومة العراقية أولت اهتماماً راسخاً بملف الناجيات والناجين من جرائم داعش، واتخذت خطوات واقعية لدعمهم وجبر الضرر الواقع عليهم، وفي مقدمتها تنفيذ أحكام القانون.”
وشدد الوزير على أن “الحكومة تحرص على صون حقوق جميع مكونات الشعب العراقي وترسيخ قيم المواطنة، والتصدي لخطاب الكراهية وتعزيز ثقافة التعايش والتسامح، باعتبارهما مسؤولية وطنية مشتركة وركيزة لضمان عدم تكرار هذه الجرائم مستقبلاً.”
No Comment! Be the first one.