چاويار نيوز – وجه المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكوردستاني، اليوم السبت، رسالة إلى جماهيره والقوى السياسية في إقليم كوردستان والعراق بمناسبة الذكرى السنوية الثمانين لتأسيس الحزب، أكد فيه أن هذه المناسبة ليست مجرد ذكرى عابرة لتأسيس حزب سياسي، بل هي تجسيد للإرادة التحررية في رفض مخططات الأعداء والظلم والاضطهاد.
وأصدر المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكوردستاني، بياناً خاطب فيه “جماهيره الصامدة، عوائل الشهداء الشامخة، والبيشمركة الأبطال”، بالقول: “نحيي اليوم بفخر واعتزاز ذكرى تأسيس حزبنا، هذا الحزب الذي يمثل المدافع الحقيقي عن مصالح شعبنا. إن هذه المناسبة تُعدّ محطة في غاية الأهمية في تاريخ نضال الحركة التحررية الكوردستانية، ومسيرة لا تتوقف من الكفاح السياسي للذود عن الحقوق القومية والوطنية ومبادئ الديمقراطية. كما أنها تذكير بنضال يمتد لثمانين عاماً من التحولات والتضحيات والخبرات، ومصدر إلهام لقيم الحرية والديمقراطية.”
وأضاف أن “هذه المناسبة ليست مجرد ذكرى عابرة لتأسيس حزب سياسي، بل هي تجسيد للإرادة التحررية في رفض مخططات الأعداء والظلم والاضطهاد، وذلك على النهج الحكيم لبارزاني الخالد، الذي وضع في حينها أرضية معاصرة لمفهوم الكوردايتي، وطوّر الحركة التحررية الكوردستانية من خلال الالتزام بالقيم الثورية. إن النضال الشامل لحزبنا في ثورتي أيلول وكولان، واتفاقية 11 آذار، وانتفاضة عام 1991، شاهد قاطع على أنه قوة طليعية تستند إلى الجماهير وكافة المكونات القومية والدينية، وسعى دائماً عبر ثقافة الحوار لتحقيق الأهداف القومية.”
وتابع المكتب السياسي أنه “في الذكرى الثمانين لتأسيس حزبنا، نؤكد أن الوفاء لتاريخ الحزب وتضحيات مناضليه ليس مجرد استذكار، بل إن تجربة هذا الماضي والتاريخ هي مسؤولية قومية ووطنية تجاه الحاضر والمستقبل؛ وذلك من خلال حماية مكتسباتنا، وإبعاد إقليم كوردستان عن التوترات السياسية والتصعيد والحروب والنزاعات المسلحة المحيطة بنا. وحماية كوردستان ومنع تحويلها إلى منطلق للتأثير على أمن جيراننا، مع الاحترام المتبادل للمصالح، وتعزيز الموقِع الدستوري للإقليم، وإعادة تفعيل البرلمان كواجب تاريخي، وتشكيل الكابينة الوزارية العاشرة وحكومة قوية، إلى جانب تعزيز التلاحم واحترام التعددية بين المكونات وتوطيد الاستقرار والتعايش في الإقليم. لقد أثبت شعب إقليم كوردستان الصامد خلال السنوات الماضية أن حب الوطن والشعب يعلو فوق أي أمر آخر، ولذلك نرى من واجبنا العمل بأقصى طاقتنا لحل المشاكل والأزمات باتجاه توفير الأمن ومتطلبات الحياة الكريمة.”
وأوضح أنه “في ذكرى 16 آب، نمد يد الصداقة والعمل المشترك لجميع الأطراف السياسية المشاركة في العملية السياسية في العراق. إن واجبنا جميعاً، على اختلاف الرؤى والتوجهات السياسية والانتماءات الدينية والمذهبية، أن نعمل معاً ليكون العراق للجميع، وتجنيبه الانجرار إلى الحروب والفوضى التي تشهدها المنطقة، وأن تتأزر جميع المكونات بمسؤولية لتبني نمط حكم رشيد ومعاصر، وهو ما يصب في مصلحة الشعب العراقي. وكما أعلنا صراحة، لقد أُثقل كاهل العراق بالعديد من الأزمات، ولا يصح أن يستمر في الدوران ضمن حلقة فارغة، إذ لم يعد بإمكان الشعب العراقي تحمّل المزيد من المآسي، وهذه مسؤولية أخلاقية ووطنية ودينية.”
وأكد المكتب أنه “في هذه المناسبة التاريخية، نثمن عالياً تضحيات المناضلين والبيشمركة والشهداء الذين قدموا أرواحهم فداءً للحقوق والحرية وكرامة وسيادة أمتنا وأرضنا وشعبنا، كما نحيي نضال وصمود الأجيال المتعاقبة على طريق الحزب ونهج بارزاني الخالد،”، مضيفاً أنه “في هذه الذكرى المجيدة، نجدد العهد لشعب كوردستان وللرئيس مسعود بارزاني بالاستمرار على النهج الأصيل للكوردايتي لصون كيان الإقليم وتعزيز مبادئ الديمقراطية والتعايش.”
واختتم البيان بالقول: كما نبعث التحية لمؤسس ورائد نهج الكوردايتي، الملا مصطفى بارزاني الخالد والأخ إدريس الخالد في الذاكرة ولجميع شهداء كوردستان. كل الشكر والتقدير لكوادر وأعضاء وأنصار حزبنا، وأحر التهاني للبيشمركة الأبطال ولشعب كوردستان الصامد. النصر للنضال المشروع لشعبنا، وليبقى علم كوردستان عالياً خفاقاً.”
No Comment! Be the first one.