چاويار نيوز – أعلن القنصل العام للجمهورية الإسلامية الإيرانية في أربيل فرامرز أسدي، أن طهران لم تكن لديها أي أهداف داخل إقليم كوردستان أو لدى عائلة بارزاني في الحرب الأخيرة، مضيفاً أنهم يرفضون بشكل قاطع الهجمات التي استهدفت منزل رئيس الإقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني، ومكتب رئيس الوزراء مسرور بارزاني.
وكشف أسدي، في مقابلة مع شبكة “رووداو” الإعلامية، عن موقف بلاده بشأن مرحلة ما بعد انسحاب قوات التحالف من العراق وإقليم كوردستان، والعلاقات بين طهران وأربيل، ومصير الأحزاب الكوردية الإيرانية المعارضة، والهجمات التي استهدفت الإقليم.
وأشار القنصل العام الإيراني في أربيل إلى أنهم كانوا على اتصال مستمر مع مسؤولي إقليم كوردستان قبل الحرب وأثناءها، مضيفاً أن “موقف إقليم كوردستان كان حكيماً وعقلانياً جداً؛ فقد قالوا إن هذه الحرب أكبر من حجم الإقليم ولا يريدون التورط فيها أو أن يلحق أي ضرر بالكورد وإقليم كوردستان. وحاول الأمريكيون، من خلال المناورات العسكرية في شوارع أربيل وإطلاق المناطيد، جر الإقليم إلى الصراع وتحريضنا ضد أربيل، لكن المسؤولين الإيرانيين أداروا المسألة بكثير من الحكمة.”
وحول استهداف منزل رئيس إقليم كوردستان في دهوك ومكتب رئيس وزراء الإقليم، قال أسدي: “بالتأكيد لم يكن من جانب إيران. كنت أول شخص، بصفتي القنصل العام، اتصل وقت الحادثة وأدان الهجوم. وبعد ذلك، نفت وزارة الخارجية وحرس الثورة والأجهزة الأخرى ذلك؛ كما علمت الأجهزة الأمنية في الإقليم من أي مكان داخل العراق تم توجيه الطائرة المسيّرة.”
وأكد أن إيران إذا ضربت مكاناً ما، فإنها تعلن ذلك رسمياً ولا تخجل منه، موضحاً أنه “لم تكن لدى إيران أي أهداف في إقليم كوردستان، أو بين الأحزاب الكوردية، أو لدى عائلة بارزاني، وليست لديها الآن.”
وبخصوص انسحاب القوات الأمريكية، هنأ القنصل العام الإيراني الشعب العراقي وإقليم كوردستان، مضيفاً أنه “إذا لم يتواجد الأمريكيون في العراق ولم يستهدفوا إيران من داخل الأراضي العراقية، فلا يوجد أي سبب يدفع إيران لاستهداف جارتها. كان هدفنا فقط أمريكا والمحتلين. ومع ذلك، فإن قواتهم الاستخباراتية لا تزال موجودة وأي تحرك لهم ضد إيران سيُعتبر جزءاً من المصالح الأمريكية.”
وأشار إلى وجود الأحزاب الكوردية الإيرانية المعارضة على أراضي إقليم كوردستان، باعتباره التحدي الرئيسي بين أربيل وطهران، مبيناً أن هذه الأحزاب “انتهكوا الاتفاق الأمني؛ حتى إنهم تسللوا في الأيام الأخيرة إلى داخل إيران وقتلوا أناساً. ونحن نطالب باتخاذ إجراءات قانونية وأمنية بحقهم عن طريق العراق وإقليم كوردستان، والتعامل معهم بموجب الاتفاق.”
ورفض أسدي احتمال إجراء مفاوضات مع تلك الأحزاب، قائلاً: “لا تجلس أي دولة مع قتلة شعبها، هم لا يملكون قرار أنفسهم ويتم توجيههم من قبل آخرين؛ لكن أبواب إيران مفتوحة لأولئك الذين يريدون العودة كمواطنين عاديين.”
No Comment! Be the first one.